هذه هى المشاركة الثانية فى سلسلة المشاركات التى تناقش وتلخص كتاب فن الأدب.
بدأ #توفيق_الحكيم حديثه عن الذراع اليسرى للأدب، النقد الذى ينظم ويفسر.
يتسائل كاتبنا عن سر روعة بعض آيات الفن، التى قد نلحظ فيها بعض الخروج عن الأصول الموضوعية لمذاهب النقد، أو عن المقاييس الصارمة التى وضعها بعض النقاد.
فى نفس الوقت الذى قد نرى فيه أعمالاً أخرى قد التزمت تمام الإلتزام بهذه الأصول، وبتلك المقاييس، لكننا لا نرى فيها مثل هذه الروعة.
ثم يجد تفسيراً لهذه الظاهرة عندما يقارن جمال الفن بجمال المرأة.
وأعتقد أن الروح هى المسئولة عن تلك الظاهرة، والروح التى تسرى فى العمل هى الفارق بين الفن والصنعة، فالصنعة الخالية من الروح ليست فناً، مهما بلغت من إحكام وموافقة للقواعد النقدية.
و من أجل عجز المذاهب الموضوعية للنقد عن اكتشاف أهم عنصر فى العمل الفنى، وهو الروح.
بعدما كشف #توفيق_الحكيم عن قصور المذهب الموضوعى للنقد، وكذلك المذهب الشخصى، راح يعرض رؤيته النقدية، وبدأ بضرورة الجمع بين كلا المذهبين، ثم شدد على نقطة مهمة، وهى فهم النص فى سياقه التاريخى والقومى والإنسانى.
واعتقد أن سؤال: الموضوعية أم الذوق أم كلاهما فى النقد؟، يندرج تحت قضية شغلت الكثيرين وهى: هل النقد علم أم فن؟
وحتى يكتمل فهم الناقد للعمل الفنى، لابد أن يفهم الشخصية الفنية التى انتجت هذا العمل، وفهم الفنان لا يتأتى الا بدراسة سلسلة أعماله.
ويجب على الناقد أن يفرق بين الفنان المبتدىء وبين الفنان الناضج، فلكل منهما طريقة فى الدراسة النقدية.
بعدما تحدث عن ضرورة دراسة الشخصية الفنية عن طريق دراسة سلسلة أعمالها، أكد على ضرورة ربط هذه الشخصية بمن سبقها وبمن لحقها، حتى تكتمل السلسلة الأدبية.
ويرى كاتبنا أن ما يبدو على الأدب العربى الحديث من فقر، مقارنة بالأدب العربى القديم، ليس بسبب ضعف الإنتاج الأدبى الحديث فى ذاته، بل بسبب ظهوره وحيدا غير مستند إلى نقد إنشائى فى مستواه يقوم بمهمة التنظيم والتفسير والتبويب.
فهو يرى أن شأن النقد فى الأدب كشأن الفقه فى القضاء (وهذا التشبيه راجع لطبيعة دراسته القانونية ووظيفته كوكيل نيابة)، فليس الحكم العادل وحده هو الذى يصنع علم القانون، كما يعرف فى الأمم الكبرى، فما أكثر الأحكام العادلة التى تصدرها مجالس التحكيم عند البدو، فهل نستطيع أن نسمى هذه الأحكام قضاء بالمعنى القانونى؟
لا، لأنه ينقصها الفقه، الذى يجمعها ويمحصها ويرتبها، ويستخرج منها الاتجاهات والنظريات والمذاهب والمبادىء.
وختم #توفيق_الحكيم حديثه عن النقد بذكر أهم الصفات التى يجب توافرها فى الناقد العظيم وهى:
أن يكون بحراً عميق الاطلاع فى الأدب الذى يدرسه، والآداب الأخرى القائمة، ماضيها وحاضرها.
أن يكون واسع الأفق ليفهم كل الأغراض.
أن يكون قوى المعدة ليهضم كل الألوان.
بدأ #توفيق_الحكيم حديثه عن الذراع اليسرى للأدب، النقد الذى ينظم ويفسر.
يتسائل كاتبنا عن سر روعة بعض آيات الفن، التى قد نلحظ فيها بعض الخروج عن الأصول الموضوعية لمذاهب النقد، أو عن المقاييس الصارمة التى وضعها بعض النقاد.
فى نفس الوقت الذى قد نرى فيه أعمالاً أخرى قد التزمت تمام الإلتزام بهذه الأصول، وبتلك المقاييس، لكننا لا نرى فيها مثل هذه الروعة.
ثم يجد تفسيراً لهذه الظاهرة عندما يقارن جمال الفن بجمال المرأة.
وأعتقد أن الروح هى المسئولة عن تلك الظاهرة، والروح التى تسرى فى العمل هى الفارق بين الفن والصنعة، فالصنعة الخالية من الروح ليست فناً، مهما بلغت من إحكام وموافقة للقواعد النقدية.
و من أجل عجز المذاهب الموضوعية للنقد عن اكتشاف أهم عنصر فى العمل الفنى، وهو الروح.
بعدما كشف #توفيق_الحكيم عن قصور المذهب الموضوعى للنقد، وكذلك المذهب الشخصى، راح يعرض رؤيته النقدية، وبدأ بضرورة الجمع بين كلا المذهبين، ثم شدد على نقطة مهمة، وهى فهم النص فى سياقه التاريخى والقومى والإنسانى.
واعتقد أن سؤال: الموضوعية أم الذوق أم كلاهما فى النقد؟، يندرج تحت قضية شغلت الكثيرين وهى: هل النقد علم أم فن؟
وحتى يكتمل فهم الناقد للعمل الفنى، لابد أن يفهم الشخصية الفنية التى انتجت هذا العمل، وفهم الفنان لا يتأتى الا بدراسة سلسلة أعماله.
ويجب على الناقد أن يفرق بين الفنان المبتدىء وبين الفنان الناضج، فلكل منهما طريقة فى الدراسة النقدية.
بعدما تحدث عن ضرورة دراسة الشخصية الفنية عن طريق دراسة سلسلة أعمالها، أكد على ضرورة ربط هذه الشخصية بمن سبقها وبمن لحقها، حتى تكتمل السلسلة الأدبية.
ويرى كاتبنا أن ما يبدو على الأدب العربى الحديث من فقر، مقارنة بالأدب العربى القديم، ليس بسبب ضعف الإنتاج الأدبى الحديث فى ذاته، بل بسبب ظهوره وحيدا غير مستند إلى نقد إنشائى فى مستواه يقوم بمهمة التنظيم والتفسير والتبويب.
فهو يرى أن شأن النقد فى الأدب كشأن الفقه فى القضاء (وهذا التشبيه راجع لطبيعة دراسته القانونية ووظيفته كوكيل نيابة)، فليس الحكم العادل وحده هو الذى يصنع علم القانون، كما يعرف فى الأمم الكبرى، فما أكثر الأحكام العادلة التى تصدرها مجالس التحكيم عند البدو، فهل نستطيع أن نسمى هذه الأحكام قضاء بالمعنى القانونى؟
لا، لأنه ينقصها الفقه، الذى يجمعها ويمحصها ويرتبها، ويستخرج منها الاتجاهات والنظريات والمذاهب والمبادىء.
وختم #توفيق_الحكيم حديثه عن النقد بذكر أهم الصفات التى يجب توافرها فى الناقد العظيم وهى:
أن يكون بحراً عميق الاطلاع فى الأدب الذى يدرسه، والآداب الأخرى القائمة، ماضيها وحاضرها.
أن يكون واسع الأفق ليفهم كل الأغراض.
أن يكون قوى المعدة ليهضم كل الألوان.






No comments:
Post a Comment